تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توجه دراسة الأشكال الأدبية المقارِن نحو سؤال صاغه جان بول سارتر بالطريقة الجوهرية التي نعرفها: ما الأدب؟ في هذا المستوى من التجريد، يندثر الأدب المقارن أمام الأدب العام الذي لا يركز على "إطلاق عموميات على الآداب" (مقبوس من إيتامبل)، ولكن هل سيكون هذا الأدب (حقيقة) أدباً عاماً، وفق رغباته، عند مزج لغات الأرض كلها، أو أن الأمر -يحتاج إلى قليل منها؟ أو أن ذلك سيكون "نظرية للأدب" مؤسساتية في بلدان عدة؟ أو "علم الأدب" الذي ذكره إيف شيفريل في نهاية كتابه (Quesais-je?)، ليُبعَد بعد ذلك مباشرة، ليس دون سبب؟ أو "فلسفة الأدب" لبيشوا- روسو، التي أُلغيت بعد ذلك؟ مهما تكن التسمية (من المؤكد أن مسائل المصطلح تلازم المجال المقارني)، من الضروري نقل التفكير الأدبي، أو بصورة أدق، الشعري، من الأساس التاريخي الذي تبناه دائماً إلى مستوى أعلى.

- عناصر التأريخ الأدبي:

نذكر أنه منذ سنوات الخمسينيات، كان رينيه ويلك قد انتقد الموقف (التاريخي) للمقارنين الفرنسيين، أُثيرت مسألة العلاقات بين الأدب والتاريخ الأدبي من جديد في سنوات الستينيات، وغذت، جزئياً، النزاعات بين النقد القديم والنقد الجديد.

- الأدب والتاريخ الثقافي:

في النص الأخير من النصوص الثلاثة التي تؤلف كتاب (حول راسين)(1) ، والمعنون (تاريخ أم أدب؟) (أخذ هذا النص من مقالة منشورة في حولياتESC، أيار - حزيران، 1960) أدان رولان بارت بحق الخلط بين التاريخ والنقد الأدبيين، والمكانة المُبالغ فيها التي أخذتها السيرة في التاريخ الأدبي، وتقديس وقائع الطرفة وتواريخها.

تتطلب صناعة التاريخ الأدبي التخلي عن الفرد و"الانتقال المتأني إلى مستوى التقنيات، والقواعد، والشعائر، والعقليات الجماعية"، ومقاربة (الجانب المؤسساتي) للأدب.

(1) داري سوي، 1963

العام والمقارن · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٥٩