تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كانت أعمال جيرار جينيت، وجان ماري شيفير تستطيع أن تخدم كثيراً المقارِن من أجل صياغة تفكير نظري، فهل يعني ذلك أنه لا يملك نظرية خاصة؟ في نهاية الفصل حول (الشعرية المقارنة)(1) توصل جان لويس باكي إلى طرح بعض المبادئ، وخاصة إلى تحذيرات مفيدة في تشكيل (نظرية للأجناس) هذه الإشارة تتقاطع مع اقتراح كان قد صيغ سابقاً بالاعتماد على أفكار أخرى:(تقود دراسة نظرية الأجناس إلى توضيح مفهوم النموذج؛ إنه في الواقع، متكرر إلى حد أننا، في كتب الآداب الجميلة أو الشعرية، نسند تعريفاً غير مستخدم كثيراً إلى نموذج كبير، القصيدة الغزلية هي فيرجيل، والقصيدة الغنائية هي هوراس (...)، إن حقيقة التأكيدات المتشابهة لا تهم كثيراً: يتعلق الأمر بأفكار أسطورية حصراً، وتخدم من خلال وضوح رموز متميزة، ومتنوعة وأصيلة، ولكن عبر انحراف نظرية الأجناس، نضطر لدراسة ثروة المؤلفين الكبار، وتشكيل أسطورتهم.)

ونكتشف من خلال هذه الوسيلة، بصورة أفضل، كيف كانت ظاهرة القراءة تاريخياً" هذا صحيح دون أدنى شك، ولكن ألم يكن هناك طريقة أفضل من معارضة دراسة العمل أو المؤلف، بدراسة (نموذج) متشكّل من القراءات كلها و(الخطابات النقدية التي تُدخِل، لقاء تشوهات ربما تكون حساسة، عملاً مافي جنس معين".)

حدس خصب: يعيد مفهوم (النموذج) إلى ثروة نص، وشكل أصبح جنساً، قابلاً لأن يُنتج ثانية انطلاقاً من اختيار بعض السمات الجنسية. يجب أن يُفضل، إذن، هذا المفهوم في الأدب العام والمقارن، بالنسبة للأشكال والأجناس التي درست كثيراً من قبل دارسين آخرين.

يشير مانفريد جستيجر في بيان قصير وكثيف(2) إلى فائدة مفهوم النموذج ضمن منظورات تاريخ الأدب القائم على نموذج الاستمرار / والانقطاع.

(1) الوجيز في الأدب المقارِن.

(2) المؤتمر العاشر للرابطة الدولية للأدب المقارن، نيويورك، 1982.

العام والمقارن · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٥٦