تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يكن هناك (نموذج) سيليستيني، ونكبة تعوضها ثروة النمط لسيليسيتنا، رمز بديل للأم القوّادة. إخفاق تاريخي وشعري، ولكنه نصر للشكل المتفرد (عمل وحيد دون خلف)، ونصر حقيقي على المستوى الخيالي (ومشكوك فيه على المستوى الأخلاقي ...) : ربما يكونون مجددين، ولكنهم ليسوا مبتدئين. أليس التجديد، بالنسبة لماريفو هذا " الكلام المصطنع "، وشكلاً من الدعابة، ودون شك، شكلاً من الروح والحساسية، وأكثر من ذلك أيضاً، بحسب التعريف الموفق لديلوفر، معنى جديداً للحوار الذي (لم يحلم أحد قبله بجعله (...) عنصراً مستقلاً). سيصبح (الإصلاح) بالنسبة لغولدوني وليسينغ المفهوم الأساسي الذي يلخص مشروعهم. مع ذلك، وكما أظهر في دراسة مقارنة (1) ، إذا كانت إرادة التجديد عند ليسينغ تحمل بصحة ماريفو، وإذا توصل إلى الأصالة بفضل نموذج أجنبي، يمكن شرعاً التساؤل عن المدى التجديدي لهذه الأشكال الجديدة. هل كانت الحقبة التي تغطيها المسرحيات، وهي إجمالاً منتصف القرن، حقبة تجديد حقيقة؟ ألم تنزع التواريخ الأدبية إلى تفضيل القسم الثاني من القرن، وظهور (المأساة البرجوازية)؟ من المناسب إذن دراسة المسرحيات داخل إطار مرن ونظري في الوقت نفسه من أجل احترام كل مسرحية، وكذلك من أجل الوصول إلى منظورات للتركيب. لايمكن لهذه المنظورات أن تظهر بوضوح إلا في نهاية الدراسة. ولكنها تستطيع أيضاً أن تبرز كفرضيات يجب التحقق منها (أي إشكالية المسألة )، انطلاقاً من تفكير (عام) حول البعد (التجديدي) لمثل هذا المسرح. من هنا يأتي التحليل المقارن الذي يتبع النقاط التالية : التقليد والتجديد، استخدامات وأدوار : من الشخصية إلى الشخص، والشكل الهزلي والهزل.

- التقليد والتجديد :

(1) جاك لاكان، ماريفو في ألمانيا، 1975

العام والمقارن · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٣٣