يوجد بعض الصور، والمقارنات، والذكريات التي تشير إلى " إفقار " الأسطورة، إذ تصبح " إطاراً فارغاً "، أو أداة، أو " زخرفة خالصة " كذلك بعد تمييز التقمص العمودي (الذي يرافق الكائنات )، والأفقي (الذي ينقل الكائنات من شخصية إلى شخصية أخرى وفق طريقة بروتيه )، والتأمل في مفهوم الخيال الذي يفترض دائماً التقمص، طرح بيير برونيل السؤال الأساسي الذي يجذب باتجاهه التقمص كحكاية أسطورية : لا يتعلق الأمر بملاقاة كائنات أوتغييرها، ولكن بكشف " الكائنات التي تتلاقى في الحياة " و " الحيوان الذي سنتقمصه "، أو " الذي يحمله كلٌ منّا في داخله ". يصبح التقمص إذن تعبيراً عن وحي داخل يتجاوز الحد بين المادة والروح. هل الأسطورة هي التقمص؟ نعم، دون شك، ولكنها أيضاً تقمص يتظاهر بوصف الآخر من أجل وصف الذات نفسها، ويوحي بحادثة لا تحدث أبداً " يبقى لوسيوس دو أبولي (1) إنساناً على الرغم من تحوله إلى حمار ". هي أيضاً مجاز، في استخدامات حديثة (وحيد القرن لأيونيسكو )، وبصورة أكثر عمقاً، في الكتابة والأدب حيث يمكن أن نعد مغامرات " الأنف " لغوغول التعبير النموذجي : وهذا يظهر، من جهة، أننا نستطيع إعطاء الانطباع بوجود معنى مجازي، يبقى، في الواقع، غائباً، ومن جهة أخرى، نستطيع أن نحكي عن تقمصات أنف ما، عن طريق سرد مغامرات المجاز نفسها.
- علم الأساطير والأسطورة الشخصية :
ضمن منظور التفسير الضروري للأسطورة، والدراسة من أجل تجاوز المخطط، والتصميم إلى تبدلات مختلفة للتركيب، نفهم كيف نستطيع ضم مفهوم " الأسطورة الشخصية "، على هذا المستوى من التأمل.
* منهج : النقد النفسي :
(1) فيلسوف وكاتب لاتيني، كتب حكايته الرومانسية " التقمصات، أو الحمار الذهبي " التي تصف مجتمع القرن الثاني. اتهم بالشعوذة فدافعت عنه أبولي. (م)