يواجه المقارن قراءات : أن يدرس بُنى النص (المخطط الأسطوري )، ومشاكل التناص (الانتقال من نص إلى آخر ووجود صورة عن الأسطورة في النص )، وأخيراً المسائل المتعلقة بالأشكال والأجناس الأدبية مقارنة مع المخطط الأسطوري، وهذا ما اسماه جان روسيه بسعادة " التحولات الجانبية " (أسطورة دون جوان، أ. كولان، 1976 )، وهي دراسة تفيدنا كدليل وتساعدنا في اكتشاف نمط جديد من القراءة الممكنة، قياساً إلى القراءات المفهرسة (انظر الفصل الأول)، أو بالأحرى إلى منهج جديد في مقارنة النصوص.
- المنهج البنيوي وتطابق النصوص :
أعد لنا جان روسيه " سيناريو دونجوانياً دائماً " يبلغ عدد مكوناته وثوابته ثلاثة : الميت (" لولاه لسمعنا قصة أخرى " )، والنساء (" مجموعة من الضحايا وضحية متميزة ") ؛ وأخيراً البطل ذاته، الذي " يتصدى للموت " والذي سيتلقى " العقاب النهائي ". ربما يجب الحديث، إذن، عن العقاب، وليس عن البطل، بالنسبة لهذا الثابت. وبالتحديد، فإن هذا " الثابت " يشكل عنصراً من نموذج ما، لايرتبط بأي علاقة مع الثوابت التي شاهدناها آنفاً (انظر الفصل الأول). وتشكل الثوابت تجريداً : أي هناك " تشكيل ثلاثي أدنى " يحدد " علاقة ثلاثية مشتركة ".
على الرغم من أن جان روسيه يقترح " منهجاً بنيوياً " فإنه لايريد أن يتقيد به : فهو يريد قراءة النصوص وإجراء " تحليلات مصغرة " و " تطابقات " لمختلف العناصر والمقاطع والوحدات، و " تكديس المواد " لمعالجة نصوص الأسطورة " كما لو كانت متزامنة بحيث يستخلص منها الترتيبات الرئيسة ". لنترجم ذلك بطريقة مقارنة.