تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا لم يتوقف المقارن، عن التساؤل حول حقله وحول ذاته. فهو مختص بالعام والاختلاف، وفقيه لغة متعدد اللغات، ويجب عليه دراسة مشاكل لغوية متعددة القوميات، والقيام بنشاطات بين علوم مختلفة، إنه مزيل للحدود، وهدام للحواجز، وباني جسور ،وقد سخر جوليان غراك (1) قديماً من هذه الأعمال، إذا اعتبرنا كل شيء، من الأفضل مقارنته بشخصيات الروائي التي نمتلكها، في العمل نفسه، مثل البطاقة الشخصية : الجنسية : (حدودية )، الوضع العسكري : " حيادي "، الرياضات الممارسة : " حلم اليقظة، والسير في النوم "، الإقامة الثانية : " البحر والغابة "، يجب الإضافة إليها المهمة : " دون "، والنشاطات، " في إجازة " .

إن المقارن ضروري وغير معروف جيداً، وهو وعي بائس.

إنه يرى نفسه في الدعوات الجامعية، غالباً، مدعواً بائساً. أمام مثل هذه الملاحظات السلبية والكاشفة التي تعاد صياغتها بصورة دورية، ربما من المناسب التساؤل عن النشاط المقارني الأكثر وضوحاً، ومع ذلك الأكثر غموضاً : إنه المقارنة.

- تحليل ممارسة : المقارنة.

المقارنة ليست فعلاً مقتصراً على المقارنة الأدبية أوخاصاً بها.

يمكننا تعريفها بعبارات منطقية كفعل لتفكير فرضي - استنباطي يصدر عن استقراء ثم استنباط. ولكن هذا الحقل لايجيب أيضاً ببساطة على هذا المقترح.

- المناهج : يتضمن منهج الأدب العام والمقارن بصورة عامة، ثلاثة أو أربعة نصوص مجموعة تحت عنوان (" قبعة " كما نقول غالباً).

رأينا سابقاً مثال الرواية البيكارسكية. سنرى في الفصل الأخير مناهج شهادة (الأغريغاسيون) لعام 1993-1994، التي لاتختلف من حيث المبدأ والتركيب، عن المناهج التي يمكن أن تقدم من السنة الأولى حتى الإجازة .

(1) Lettrimes، - كورتي، 1967

العام والمقارن · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٠