تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن أن تحافظ الحكاية الأسطورية غير المستخدمة على اسمها " أسطورة " ضمن منظور تعاقبي واسع، غير أنها تفقد ذلك منذ أن تصبح أحد عناصر الثقافة أوالأدب المدروسين. لكنها تستطيع أن تنبعث من جديد عندما يعاد تفعيل المرجعية، وتقدم حكاية جديدة تغذي الخيال. لكل عصر أساطيره المفضلة، وعلم أساطير خاص به. وبهذا المعنى، يمكن أن تستخدم الاساطير، كالموضوعات، من أجل إغناء الاختلافات بين الآداب وإبرازها. يمكننا أن نتحدث عن أساطير عصر معين، مثلما استطعنا الحديث عن موضوعاتية عصر معين. ويقدم سي. م. بورا في كتابه " الخيال الرومانسي " (1) إسهاماً جديداً، أو تقليدياً، في دراسة " الخيال الرومانسي، إذ نجد جنباً إلى جنب أعمالاً و " أضواء عليها " ودراسات موضوعاتية وتصورات أسطورية (دون جوان، وبروميثيوس). في كتاب " نهاية قرن، الأسطورة والغشتالية "(2) (3) ، جمع هانزهينتر هاوزر بعضاً من عناصر ميثيولوجيا نهاية القرن أوعصر الانحطاط : مثل عودة المسيح، والمدن الميتة، وتمرد الدانديين (4) ، والنساء قبل - الرافائيليات (5) ، والسنتور (6)

(1) مطبعة جامعة أكسفورد، 1969، أخذت من محاضرات بين عامي 1948- 1949 .

(2) ميونيخ، ف، فينيك، 1977 .

(3) الغشتالية أو الصيغية : نظرية فلسفية ترفض تقسيم الظواهر النفسية والفيزيولوجية والجسدية إلى عناصر متمايزة، بل تعتبرها كلاً لا ينفصل وتسميها " صيغاً أو أشكالاً " ويؤدي تغيير ما إلى تغيير في كل الظاهرة.

(4) الداندية : طريقة في الغنج والأناقة، نشأت في انكلترا عام 1815 تقريباً

(5) قبل - الرافائيلي : نظرية الرسامين الإنكليز الذين أرادوا تجديد الرسم عن طريق تقليد الرسامين الإيطاليين السابقين لرافائيل.

(6) السنتور : كائن خرافي نصفه رجل ونصفه فرس كان يعيش في تّساليا، بحسب الأسطورة..

العام والمقارن · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ١٩٤