ويذكر فيليب سيللييه أيضاً الأساطير " السياسية - البطولية " (مثل الاسكندر، وقيصر، ولويس الرابع عشر، ونابليون) حيث إمكانيات السرد فيها غير محدودة، وحيث كتابة الأسطورة تذكّر بتطور الملحمة، وأخيراً الأساطير المصاحبة للأناجيل (الغوليم (1) ، واليهودي الضال، ونهر ليتيه (2) )، التي تفترض هنا أيضاً صياغتها في إطار قصة أصيلة. يعيد بيير برونيل أخذ هذه الأصناف ويضيف عليها الصنف الذي قدمه أندريه دابزي في أعماله : الاسطورة إيضاح لموقف إنساني نموذجي، و " الصور - القوى " عند علماء الاجتماع (التقدم، العِرْق، الآلة )، التي أثبتت، في الواقع، أنها " قادرة على ممارسة سحر جماعي شبيه بسحر الأساطير البدائية ".
ولذلك، إذا أصبحت مثل هذه الشخصية التاريخية أسطورية، وإذا بدا نابليون " كآخيل جديد، أوبروميثيوس آخر، أوغول كورسيكا " فإن المهم هوالمغزى في الضمير العام. فالأساطير هي " كل ما حوله الأدب إلى أساطير " (بيير برونيل). وربما يمكننا التحديد أكثر فنقول : إنها كل ما استطاعت ثقافة معينة أو أرادت تحويله إلى أسطورة.
الأَسْطَرَة (جعل الشيء أسطورياً).
(1) نهرليتيه : أحد أنهار جهنم، من يشرب منه ينسى ماضيه (المترجم)
(2) الغوليم : من التراث اليهودي في أوروبا الشرقية، وهو كائن اصطناعي على هيئة بشرية يحيا للحظات عند تثبيت سورة من التوراة على جبينه (المترجم)