أخيراً، عرفت الموضعات العالمية الأكثر عالمية مثل الموت (كل إنسان ميت)، والأم (لكل إنسان أم)، عبر العصور والثقافات، تبدلات أكثر أهمية للدراسة من الجوهر الأزلي المفترض. في مواجهة اقتراحات التصنيف المختلفة، نشرع في التفكير أن الحل الأفضل، ربما، يكون ذا طبيعة ألفبائية، توفق بين الفهارس الجيدة : تعد فهارس إليزابيت فرنزيل نموذجاً لهذا الجنس، وهي ذات فائدة كبيرة (1). يمكن لكلمة معينة أن تصبح موضوعاً شعرياً: مثال (le cygne - الأوز العراقي)، أو لازوردي، أو أي لون آخر (نفكر باللون الأزرق في مئة عام من العزلة لمارسيا ماركيز).
هذه الوحدة الدنيا بصورة مطلقة تستطيع أن تتحول إلى علة، ومن ثم إلى نموذج، وهذا يعني أنها كان يمكن أن تتحول إلى موضوع بصورة واسعة، إما من خلال الخيال، أو من خلال الشعر، أو من خلال الأدب عامة (2). ونقول مثل ذلك أيضاً عن شخصية أصبحت نموذجاً، بعد إعادة استخدام، واستعمال، وجعلها موضوعاتية (المتأنق، نموذج، وموضوع، وظاهرة أدبية درسها إميليان كاراسوس (3))غالباً ما نلاحظ انزياحاً للأدب نحو تاريخ لأفكار والحساسيات.
قلما يكون مهماً البحث عن تحديد الموضوعات والدوافع في المجرد : من الأفضل التفكير بتجميع النصوص التي تسمح بالمقاربات، والاختراقات العرضانية ضمن الآداب، وبالمسارات الدخولية أو الخروجية التعاقبية. تصبح الموضوعاتية وسيلة لإعادة رسم التجمعات الأدبية التي تتجاوز الحدود اللغوية والتاريخية.
- بين النص والسياق :
(1) الموضوع في الآداب العالمية، شتوتغارت، كرونر، 1983، والدافع في الآداب العالمية، شتوتغارت، كرونر، 1980
(2) انظر روبيرها ريسون، غابات، دراسة حول الخيال الغربي، شامب، فلاماريون، 1992
(3) أسطورة الرجل المتأنق - كولان - 1971