يوافق كثيرون على أن الدافع وحدة أقل انتشاراً من الموضوع، وهذه مساعدة قليلة للتحليل الأدبي. يقال، إننا نتحدث عن الدافع، إذا تعلق الأمر بعنصر مادي، في حين أن الموضوع يتميز من خلال تجريده، وتصميمه الممكن. يتطلب هذا التصميم، مع ذلك، نصوصاً خاصة، أما الدافع فإنه يوجد في _ِنصوص مختلفة، من وجهة نظر العلوم الإنسانية والاجتماعية. قبل محاولة تقديم تعريف جوهري، يبدو الانطلاق من وظيفة هذه العناصر ضمن النص، أبسط وأكثر فاعلية. بصورة عامة، تواجه دراسات الشعرية الموضوع كعنصر بنيوي للنص، وذلك بعكس الدافع الذي يعد عنصراً إضافياً، ومتبدلاً. يصبح الدافع، بالاتفاق مع بعض منظري الشعر مثل توما شوفسكي، (أصغر جزء من المادة الموضوعاتية(1)(_).تمثل الدوافع والموضوعات أجزاء من كل هو (النص)، وتوضح دراسة علاقات هذه الأجزاء مع الكل آليته. ونتنبأ بنموذج التحليل المستخدم : تضيف الكلمات ضمن سلسلة، ظهورات العناصر المتواترة، قراءة مستخلصة للمبادئ البنيوية، وغير ذلك من التمرينات التي تذكر بالتمرينات التي مورست من أجل إعطاء ميزة أدبية لدراسة الصور خاصة مبادئ قراءة ناقد يمكن تسميته بالناقد الموضوعاتي (خاصة جان ستاروبينسكي، أجان بييرريشارد(2)(_) - من المادة إلى الوظيفة : لقد فكرنا بتعريف الموضاعات عن طريق تصنيفها، في حين أن هذه الأسماء تؤكد فائدة الدراسة الموضوعاتية، بالطريقة البسيطة نفسها التي نثبت فيها الحركة. وهذا ليس تدليلاً على روح هجومية بمقدار ما هو مقارنة لبعض محلات، جرد la prévert أو قائمة عصافير أمبراطور الصين التي تخيّلها جورج - لويس بورج وأضحكت ميشيل فوكو. نأخذ شاهداً على ذلك تصنيف س. س. براور (دراسات في الأدب المقارن، 1973)، الذي يقترح خمسة عنوانات :
(1) برونيل، وبيشوا، وروسو، ما الأدب المقارن ؟، ص 128.
(2) انظر هيلين كاز، جان - بيير ريشارد، طبعة بيرتراند - لاكوست، سلسلة، مرجع، 1993.