تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك توظيف رمزي، نريد القول : هناك (امتلاء) بالمعنى الذي يأخذ فيه فرويد هذه الكلمة من أجل الحديث عن الحلم (استجابة لرغبة)، وعن كلمات، ومتتاليات لتركيب سيناريو من المهم تتبع منطقه. لأن الخيال الصوري - النمطي لايستحوذ على أي نص أجنبي، و أي سيناريو معد مسبقاً لكتابة سيناريو آخر. هنا يجب تتبع آلية التناصية بمساعدة الإشكالية المقارنية (أو بمساعدة علاقة القوة التي توجد بين الثقافات). إن نصوص الثقافة المنظورة التي تخدم السيناريوات هي غالباً مرجعيات ثقافية، و (سلطات). يخضع الكاتب الذي يختار هذه النصوص لردود فعل ثقافية، وتوجهات قراءة يمكن أن تكون متبادلة بين أكبر عدد ممكن ضمن الثقافة الناظرة. قد تكون أحياناً خيار جيل، ومدرسة، وحركة .... ويمكنها أيضاً أن تتفسر على أساس المعادلة الشخصية للكاتب (استخدمت هذه الكلمات سابقاً للرحالة)، أو وفق ما أمكن تسميته بالأسطورة الشخصية. أشار شارل بودوان في كتابه الذي أصبح كلاسيكياً (التحليل النفسي لفيكتور هوغو (1)) كيف أن الصور التي احتفظ بها الشاعر عن إسبانيا مطبوعة أيضاً بصورة الأب، العام لنابليون في إسبانيا، من خلال إقامة الشاب فيكتور في مدريد في عمر معين. سيقوم الخيال ومنطقه في التوظيف الرمزي اللذان هما المحركان الرئيسيان لإنتاج هذا السيناريو، بجعل متتاليات، وأجزاء، ومقاطع من نصوص جاءت من الخارج، وموجودة ضمن الثقافة الناظرة، والمترجمة، والمفهرسة، آنية. التناصية التي نتحدث عنها، بعيدة عن أن تقود إلى الآلية الداخلية لنص، وهي وسيلة لفهم كيف أن مثل هذا النص الأجنبي، استطاع أن يصبح، ضمن ثقافة وبالنسبة لهذا الكاتب، موضوعاً أدبياً وثقافياً متميزاً، وأداة اتصال رمزية، ولماذا؟

(1) دار كولان، 1972

العام والمقارن · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ١٣٥