لقد ألغى وصف النص وتحليل البنيات كل منظور تاريخي وكل تفسير حقيقي. سيكون هذا الزمن الثالث إذن لحظة تأويلية، نُسيت أحياناً، كما لو أن التفكيك كان يكفي، وأن تحليل الآلية كان يستطيع أن يفسح مجالاً لشرح الوظائف الاجتماعية، والشعرية، والرمزية للنص. من المهم إذن مقابلة نتائج التحليل المعجمي والبنيوي مع المعطيات التي يقدمها التاريخ وهي ذات طبيعة سياسية، ودبلوماسية، وحتى اقتصادية، وتتطابق مع الحقبة المعاصرة للنص، وهناك أيضاً حدود قوة هي التي تحكم ثقافة في لحظة معينة، يساعد فحصها على رؤية إذا كان النص متلائماً أم لا مع وضع اجتماعي وثقافي معين، ومع أي تقاليد عقائدية، وثقافية، وأدبية، وجمالية، يتناسب (الربط الإجباري بين الأدب والتاريخ، أو بصورة أدق بين الإنتاج النصي والتطور التاريخي)، وأي خيال يستثمر، ولأي خيال يتوجه. من المناسب القيام باستعراض للتاريخ، خاصة تاريخ العقليات والحساسيات، وليس إجراء مقابلة بسيطة، آلية بين النص والسياق .ومن المؤكد أن هذا الاستعراض هوالذي يبعد أيضاً دراسة الصورة عن الأدب وبالعكس. إنه ضروري ولكنه ليس كافياً. في الواقع، إن تفسير الصورة لايقوم فقط على التاريخ. بل يتطلب، بالإضافة إلى دراسة حول طبيعته الشعرية، بالمعنى الأكثر حياداً (جزءاً من كلٍٍ الذي هو النص الأدبي )، دراسة تقوم على معطيات تنتج عن الإناسة الثقافية.
- من الكلمة إلى السيناريو : " المجموعة الأسطورية ".
يجب العودة ثانية إلى هذه الكلمات التي ذكرت سابقاً كسيناريوات بالقوة. لقد وضعناها في منتصف الطريق بين النمط الأسطورة.