يتعلق الأمر بالانتقال من جرد يمكن أن يستغل في مناهج التحليل المتسلسلة والكمية (الإحصائية) أو مناهج التحليل المضموني (التي تظهر بوضوح حدود مثل هذه المقاربة في الأدب)، إلى فحص إنتاج النص. يتعلق الأمر حالياً برؤية كيف تتحول العلاقات بين (الأنا) و(الآخر) إلى إحساس تعبيري، مثلما قال ميشيل فوكو في كتابه (تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي). إن تتبع كتابة هذه (الأنا) يعني تتبع منطق خيال، وأيضاً خطاب عن (الآخر) بأبعاد (أنتروبولوجية) واضحة. إن كلود ليفي شترواس مؤلف (المدارات الحزينة)، قارئ كبير للأساطير، وقد استخدم، أكثر من أي أديب آخر، المنهج البنيوي، ويستطيع أيضاً أن يقدم نوعاً من المساعدة عندما يجب صنع ما يسميه (بنيات) أو (مجموعات من العلاقات ). يمكن تطبيق هذه الصيغة أيضاً على الصورة. ولكن لنحدد مسبقاً، أن ذلك بسبب علاقات القوة التي تفرضها كل علاقة مع (الآخر ): وهي علاقات طبقية.
- الصورة أوالعلاقة الطبقية :
من المهم حالياً التعرف على التعارضات الكبرى التي تشكل النص الصوري - النموذجي. من أجل التبسيط : الأنا - راو - الثقافة الأصلية للآخر - الشخصية - الثقافة المقدمة. يتعلق الأمر بعزل العناصر التي يتركب منها النص. وكذلك الصورة، وبعزل الوحدات الموضوعاتية، ومكانة العناصر الزخرفية ووظيفتها، والوقفات الوصفية، والمتتاليات التي تتجمع فيها العناصر المحفزة للصورة. في مجال الاهتمامات النابعة أيضاً من الإناسة (علم الإنسان) البنيوية، يتوجه التحليل إلى الإطار الفضائي - الزماني (الفضاء الأجنبي والزمن اللذان رئي فيهما - الآخر - في حين أن (الأنا، تكتب)، ثم يواجه نظام الشخصيات، وأخيراً يقرأ النص كوثيقة (إناسية ).
- الإطار الفضائي - الزماني :