يصبح (النمط) إذن رمزاً متعدد الدالات والدلالات. مع ذلك، من الصعب قبول ألايكون للنمط الدعائي، مثلاً، إلا رسالة واحدة يجب إيصالها. سيكون أكثر صحة القول (وبطريقة أكثر بساطة) بأن النمط يطلق، في الواقع، رسالة (أساسية). ينشر هذا الرمز (صورة) أساسية، أولية وأخيرة وجوهرية.
- الخلط بين الخاصية والأساس :
إذا تأملنا في إنتاج النمط، نلاحظ أنه يخضع لتطور بسيط في التكوين : الخلط بين الخاصية والأساس يجعل ممكناً التعميم الدائم من الخاص إلى العام، ومن المفرد إلى الجمع : " X هي واحد [....] "، " إنهم كلهم ...[...] ". يتموضع النمط، في النص، في مستوى الوصف غالباً : إن الوصف هو الذي سيصبح أساسياً، والتابع يرجع إلى تعريف واحد ممكن. إن الاتصال (المتصور مثالياً، ونظرياً) يتطلب الترميز الذي يسمح بالانتاج الجماعي للمعنى، في حين أن الاتصال النمطي، يتموضع في مستوى تطور التعريف والإسناد. من هنا جاءت الصيغة : " هذا الشعب هو ... "، " هذا الشعب ليس ..." " هذا الشعب يعرف أن يعمل .... " أو " لايعرف " . بيان في الحاضر لماهيات لازمانية (يستطيع النمط بتوسع أن يكون عالمياً جمعياً، ويستخدم أيضاً في حكاية مع زمن ماضٍ )، إنه التعبير عن زمن متوقف : زمن الماهيات. من هنا التقنين الممكن للنمط، وانتشاره ضمن كل تعبير ثقافي يقدم على شكل سلسلة (الأدب الصناعي في القرن التاسع عشر، حلقات، ميلودراما، إعلانات، دعاية ....)، أو ضمن كل إنتاج ينزع إلى شكل مشترك (المثل مثلاً ).
- الماهية والتفرع الثنائي :
إن فائدة النمط، ضمن الاتصال، واضحة : إنه يطلق شكلاً أدنى من المعلومات من أجل اتصال أشمل، وأكثر اتساعاً ممكناً، وينزع، في كل حالة، إلى التعميم. وهذا ما يتناسب مع الأساس.