38. ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )
39. ( كفروا ) أي بالأمر ؛ ( وكذبوا ) أي بالخبر ؛ فعندهم جحود ، واستكبار ؛ وهذان هما الأساسان للكفر .
40. ( إسرائيل ) معناه - على ما قيل - عبد الله
41. سكن اليهود المدينة ترقبا للنبي صلى الله عليه وسلم الذي علموا أنه سيكون مهاجَره المدينة ليؤمنوا به ؛ لكن لما جاءهم ما عرفوا كفروا به .
42. لو كان عدد العدو أكثر من مثلي المسلمين فلا يلزمهم أن يصابروهم ، ويجوز أن يفروا .
43. هل الكافر مخاطب بفروع الإسلام ؟
فيه تفصيل ؛ إن أردت بالمخاطبة أنه مأمور أن يفعلها فلا ؛ لأنه لا بد أن يسلم أولا ، ثم يفعلها ثانيا ؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل : ( فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله .....)
إذاً هم لا يخاطبون بالفعل - يعني لا يقال : افعلوا - ؛ فلا نقول للكافر : تعال صل ؛ بل نأمره أولا بالإسلام ؛ وإن أردت بالمخاطبة أنهم يعاقبون عليها إذا ماتوا على الكفر فهذا صحيح ؛ ولهذا يقال للمجرمين : ( ما سلككم في سقر ، قالوا لم نك من المصلين ...) ووجه الدلالة من الآية أنه لولا أنهم كانوا مخاطبين بالفروع لكان قولهم : ( لم نك من المصلين ....) عبثا لا فائدة منه ، ولا تأثير له .
44. من فوائد الآية : أن من اشترى بآيات الله ثمنا قليلا ففيه شبه من اليهود ؛ مثل الذين يقرؤون العلم الشرعي من أجل الدنيا ؛ وحينئذ يشكل على كثير من الطلبة من يدخل الجامعات لنيل الشهادة : هل يكون ممن اشترى بآيات الله ثمنا قليلا ؟ والجواب : أن ذلك بحسب النية ؛ إذا كان الإنسان لا يريد الشهادة إلا ليتوظف ، فهذا اشترى بآيات الله ثمنا قليلا ؛ وأما إذا كان يريد أن يصل إلى المرتبة التي ينالها بالشهادة من أجل أن يتبوأ مكانا ينفع به المسلمين فهذا لم يشتر بآيات الله ثمنا قليلا .