من كلام النووي في شرح الحديث : ( وروينا في سنن أبي داود - رضي الله عنه - قال : حدثنا القعنبي عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ، فذكر الحديث ، ثم قال : قال مالك : ( إذا قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس قال : يعني من أمر دينهم ؛ فلا أرى به بأسا ، وإذا قال ذلك عجبا بنفسه وتصاغرا للناس فهو المكروه الذي نهي عنه ) قلت : هذا تفسير بإسناد في نهاية من الصحة ، وهو أحسن ما قيل في معناه وأوجزه ، ولا سيما إذا كان عن الإمام مالك رضي الله عنه .
وقال ابن القيم في الهدي : ( وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول الرجل : هلك الناس ، وقال : إذا قال ذلك فهو أهلكهم . وفي معنى هذا : فسد الناس وفسد الزمان ونحوه )
ومن تأمل ما ذكر وما جرى على لسان السلف من التحزن على احوال زمانهم وأهله ، رأي أن ما قاله مالك - رحمه الله - ورجحه النووي في الأذكار هو تفصيل حسن به تنزل السنة في منازلها ، وما جرى على لسان السلف في منزلته . والله أعلم .
31. أقسام الإقسام على الله : وردت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها على قسمين : جائز وممنوع :
أما الممنوع فهو في مقام التألي على الله - سبحانه - بدافع الجهل ، والتكبر والعجب ، والخفة ، والطيش .
وأما الجائز فهو من المسلم القانت لربه الواثق بعطائه ، المؤمن بقدره . ( وذكر الأدلة ) واستأنس بما ورد عن شيخ الإسلام
32. اختار الغزالي أن التوقيف مختص بأسماء الله الحسنى دون الصفات ، وهو اختيار الإمام فخر الدين أيضا
33. رد السلام بصيغة الإفراد ليس من رد التحية بأحسن منها ( ثم ذلك سبب ذلك ونقل كلام أهل العلم )
34. جواز الحلف بالمصحف : لا يشكل عليك أن الحالف بالمصحف قد يريد الحلف بالورق والجلد ؛ لأن المصحف الكريم لا يسمى مصحفا إلا بما فيه من كلام الله المجيد .