ومن لم يرد عن عرض أخيه المسلم ، وسكت حياءً ، أو قبولاً بما قيل فيه من غيبة ، فليبشر بهذا الحديث ، عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَي طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ قالا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ ، إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ ، إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ " [ أخرجه أبو داود وأحمد ، وحسنه عبد القادر الأرناؤوط عند الطبراني ، وضعفه الألباني وشعيب الأرناؤوط عند أبي داود وأحمد ] .
فاتقوا الله أيها الناس عامة ، وأهل العلم خاصة ، واحذروا الغيبة قولاً وسماعاً ، فعامة عذاب القبر لأهلها والعياذ بالله .
سماع الغيبة :
كما أن الغيبة حرام فسماعها حرام أيضاً ، لأنه يدل على الرضى بما قيل في الإنسان المتعرض للغيبة .