تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الغيبة الحاصلة اليوم بين طلاب العلم ، إذا برز أحدهم في مجال ما ، كتجويد القراءة ، والتأليف ، وحسن الصوت ، والتدريس ، والتمكن من المادة العلمية ، وجودة الخطب ، وحسن الإلقاء ، وكثرة المحبين ، ترى الحاسد والمغتاظ ، إذا ذُكر ذلك الشخص في مجلس ، رد الحاسد بقوله : وما عند فلان ؟ ما هي شهادته ؟ من أي جامعة تخرج ؟ أي شيخ لازم ؟ يقلد فلان وفلان ، إلى غير ذلك من الأمور التي يُفهم منها تنقص أخيه المسلم ، والحط من قدره أمام الناس ، ولا ريب أن ذلك من الغيبة المحرمة ، فهو وإن لم يصرح ، إلا أنه انتقصه بأشد من التصريح ، فليتق الله تعالى أولئك الناس ، وليسمعوا هذا الحديث ، قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُنَافِقٍ ، أُرَاهُ قَالَ : بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ، وَمَنْ رَمَى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ شَيْنَهُ بِهِ ، حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ " [ أخرجه أبو داود وأحمد ] .

وليبشر أيضاً بهذا الحديث ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً ، فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ ، وَمَنْ كُسِيَ ثَوْبًا بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ جَهَنَّمَ ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " [ أخرجه أبو داود وأحمد ، وصححه الألباني والحاكم ، نضرة النعيم 11/5175 ] .

أكلة لحوم البشر · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكلة لحوم البشرص ١٦