تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المغتابون ! لا يعرفون لله طريقاً ، ولا لهدي نبيه صلى الله عليه وسلم مسلكاً ، الذين فقدوا مشاعر الأخوة ، ومُزقت من قلوبهم الرحمة ، هم آكلوا الجيف ، الذين امتلأت مجالسهم ريحاً ونتناً ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَارْتَفَعَتْ رِيحُ جِيفَةٍ مُنْتِنَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ ؟ ، هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ " [ أخرجه أحمد بسند حسن 23/97 ] .

المغتابون ! هم الذين تخلو مجالسهم من ذكر الله ، وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وستكون عليهم حسرة وندامة في قبورهم ، ويوم بعثهم ونشورهم ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً ـ حسرة وندامة ـ فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ " [ أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي ، وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ] ، وأنى لمجلس تؤكل فيه الميتة أن يُذكر الله تعالى فيه وقد حرمها ، حيث قال سبحانه : " حرمت عليكم الميتة " ، وأنى لمجلس تدار فيه أطباق اللحوم البشرية النتنة أن يُذكر فيه رسول الهدى صلى الله عليه وسلم وقد حذر منها ، حيث قال : " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، أَمَّا أَحَدُهُمَا : فَيُعَذَّبُ فِي الْبَوْلِ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُعَذَّبُ فِي الْغَيْبَةِ " [ أخرجه ابن ماجة وأحمد من حديث أبي بكرة وقال الألباني رحمه الله : حسن صحيح ، صحيح سنن ابن ماجة 1/126 ] .

أكلة لحوم البشر · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكلة لحوم البشرص ١٢