وقد عقب ابن تيمية رحمه الله على قول السلف بأنه القرآن وقول بعضهم بأنه الإسلام بقوله:" فهذان القولان متفقان لأن دين الإسلام هو إتباع القرآن".
والأقوال المتلازمة هنا تندرج تحت الصورة التي تتنوع فيها الأسماء والصفات وهي أن يعبّر كل واحد من المفسرين عن المعنى المراد بعبارة غير عبارة صاحبه لتدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد في المسمى (1).
الخاتمة:
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على رسول الخيرات وصحبه الميامين أهل التقى والبركات.
فقد كانت هذه الدراسة في هذا الموضوع المهم اختلاف التنوع عند السلف رضوان الله عليهم. وبعد هذه الدراسة لاختلاف التنوع عند السلف تجلت الحقيقة في أن كثرة الأقوال في الآية الواحدة ما هي إلا اختلاف في الألفاظ والعبارات يظن من لا فهم عنده أن في ذلك اختلافاً فيحكيه أقوالاً وليس كذلك بل يكون كل واحد منهم ذكر معنى ظهر من الآية الكريمة وإنما اقتصر عليه لأنه أظهر عند ذلك القائل وقد يكون بعضهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره والآخر بمقصوده وثمرته كما قيل:
عباراتنا شتى وحُسْنَك واحد ... وكلُّ إلى ذاك الجمال يُشير
(1) فصول في أصول المفسرين, ص 59.