تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظَّالِمُونَ} [البقرة: 254]، وقوله تعالى: ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام: 70]، أي ولو بذلت كل مبذول ما قبل منها، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَباً﴾ [آل عمران: 91]، وكذا قال: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [الأنعام: 70]. ومن الأمثلة أيضاً على هذه الصورة قوله تعالى: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ [ق: 38]، قال ابن عباس ومجاهد: نصب، وقال ابن زيد: عناء، وقال سفيان: سآمة.

وكل هذه الصور تمثل اختلاف التنوع وهو اختلاف من تقريب المعنى لا من أجل تحقيقه، وهو اختلاف ليس فيه ضرر قال الزركشي: "يكثر في معنى الآية أقوالهم واختلافهم ويحكيه المصنفون للتفسير بعبارات متباينة الألفاظ ويظن من لا فهم عنده أن في ذلك اختلافاً فيحكيه أقوالاً، وليس كذلك، بل يكون كل واحد منهم ذكر معنى ظهر من الآية، وإنما اقتصر عليه لأنه أظهر عند ذلك القائل، أو لكونه أليق بحال السائل وقد يكون بعضهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره والآخر بمقصوده وثمرته، والكل يؤول إلى معنى واحد غالباً والمراد الجميع فليتفطن لذلك ولا يفهم من اختلاف العبارات اختلاف المرادات كما قيل

عباراتنا شتى وحُسْنَك واحد ... وكلُّ إلى ذاك الجمال يُشير

اختلاف التنوع وصوره عند السلف · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اختلاف التنوع وصوره عند السلفص ١٩