تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ} [الإنشقاق: 6] فيحتمل عود الضمير في ملاقية إلى المولى عزّ وجل أو إلى الكدح.

ومن صوره كذلك أسماء الأجناس ومن أمثلة ذلك الخلاف الواقع في تفسير الفجر في قوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 1 - 2]، قيل عام في كل فجر وقيل أول فجر في ذي الحجة وقيل أول فجر من أيام السنة (1).

ومن صوره أيضاً الأوصاف التي تصلح لأكثر من واحد مثل لفظ الخنس، في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾ [التكوير: 15]، فقيل في تفسيرها أقسم الله بالبقر الوحشي والظبا لأن الأوصاف في الآية تنطبق عليها وهذا رأي عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وقيل أقسم الله بالكواكب والنجوم لأنها عظيمة ولا يقسم الله تعالى إلا بما هو عظيم ومعلوم وهذا رأي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (2).

ويدخل في الأوصاف أيضاً لفظ النازعات في قوله تعالى: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً﴾ [النازعات: 1]، فقيل: الملائكة ينزعون أرواح بني آدم فمنهم من تؤخذ روحه بعسر فتغرق في نزعها وعن ابن عباس - رضي الله عنه -: "النازعات" هي أنفس الكفار تنزع ثم تنشط ثم تغرق في النار وقيل الموت وقيل النجوم والصحيح الأول وعليه الأكثرون (3).

(1) فتح القدير، ج 5، ص 546

(2) فتح القدير، الشوكاني، ج 5، ص 492

(3) فتح القدير، ج 5، ص 466.

اختلاف التنوع وصوره عند السلف · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اختلاف التنوع وصوره عند السلفص ١٧