تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من إذا فاتته صلاة الوتر بالليل فإنه إذا أصبح لا يتعجل قضاء تلك الصلاة قبل الظهر، بل يصليها بعد الظهر .. وهذا خطأ؛ لأنه يستحب له المبادرة بقضاء صلاة الوتر قبل الظهر؛ حتى يكتب له أجر صلاته بالليل.

فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من نام عن حزبه أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كُتب له كأنما قرأه من الليل". ... (مسلم)

والظاهر أنه تحريض على المبادرة، ويحتمل أن فضل الأداء مع المضاعفة مشروط بخصوص الوقت. ... (حاشية السيوطي على النسائي:3/ 259)

5 ـ قضاء الوتر لمن تركه متعمداً:

ذهب فريق من أهل العلم إلى أنه لا يجوز قضاء الوتر، واستدلوا بما يلي:

1 ـ ما أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال:

"من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وتراً، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بذلك، فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر".

2 ـ واستدلوا كذلك بما أخرجه ابن خزيمة عن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وتر له"

لكن قال الحافظ في هذا الحديث: وهذا محمول على التعمد، أو على أنه لا يقع أداء.

3 ـ واستدلوا كذلك بقول محمد بن نصر: لم نجد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في شيء من الأخبار أنه قضى الوتر ولا أمر بقضائه. أهـ

ـ لكن ثبت قضاء الوتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

ففي صحيح مسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنه - صلى الله عليه وسلم -:

"كان إذا نام من الليل من وجع أو غيره فلم يقم من الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة"

قال الشوكاني في "نيل الأوطار" (3/ 318):

"والحديث يدل على مشروعية قضاء الوتر إذا فات. أهـ ثم ذكر الشوكاني ـ رحمه الله ـ من ذهب إلى ذلك من الصحابة والتابعين وكذلك من الأئمة، ومهم الأئمة الأربعة"

أخطاؤنا في رمضان · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاؤنا في رمضانص ٦٠