تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ أو سليم ـ فعرض لهم رجل من أهل الماء, فقال: هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلاً لديغاً ـ أو سليماً ـ فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاة فبرأ، فجاء بالشاة إلى أصحابه فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجراً؟ حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجراً، فقال رسول الله: " أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله"

فليس فيه حجة لمن جعل العلم تجارة دنيوية, كذلك فإن نفس الحديث حجة على من احتج به, فإن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أنكروا ذلك على صاحبهم, ولم تطمئن قلوبهم لفعله لعلة أنه أخذ أجراً على كتاب الله، لذلك قالوا: "يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجراً"

يعني أن هذا متقرر عندهم قبحه، أن يأخذ الإنسان على كتاب الله أجراً، لكن لما أخبرهم - صلى الله عليه وسلم - إن ذلك جائز في الرقية على شرط العافية كما قرر شيخ الإسلام، وأن الذي أخذه صاحبهم هو المشروط على عافية المريض، لا على التلاوة زال عنهم الأشكال.

كذلك قد يقول القائل: الصحابة يأخذون الغنائم في الحرب، ويقصد القائل: إن هذا مثل يقاس على ما يؤخذ اليوم على قراءة القرآن، وهذه عجيبة أخرى أن يقاس هذا بهذا، فالصحابة لو كان قصدهم الغنائم لبطل أجرهم، كذلك فرق بين أموال الغنائم وغيرها من هذه الأموال.

تنبيه:

يجوز أخذ الأجرة لقارئ القرآن لا على القراءة لكن على حبس الوقت، ويُسْتَحب أن يدرِّس بجانب القرآن أي من المواد الشرعية خروجاً من الخلاف.

10 ـ قول بعض الأئمة أقوال ما أنزل الله بها من سلطان:

كقول بعضهم عند صلاة التراويح: "صلاة القيام أثابكم الله"

وكقولهم عند صلاة الوتر: "أوتروا أثابكم الله"

وهذه الأقوال لم ترد عن الحبيب العدنان - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحدٍ من السلف الكرام، فعُلم بذلك بطلان هذه الأقوال، وأنها من المحدثات، خصوصاً عند تكرارها، والمواظبة عليها.

أخطاؤنا في رمضان · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاؤنا في رمضانص ٥٥