تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن الناس من يُقبل في رمضان على التراويح والقيام بهمة ونشاط، ويواظب عليها طوال الأيام في شهر رمضان، لكن تجده يتوقف عن القيام مع ظهور هلال شوال.

فهذا نقول له كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ:

"يا عبد الله لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل" ... (البخاري ومسلم)

فعلى الإنسان أن يحافظ على صلاة القيام حتى يتعوَّد على فعل الخير، ويكون له سجية وطبع، كما قال الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - والحديث عند ابن ماجة: "الخير عادة"

أضف إلى هذا أن محافظته ومداومته على القيام وإن قلَّ هو من أحب الأعمال إلى الله تعالى، كما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم: "أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ"

وانظر إلى عائشة ـ رضي الله عنها ـ وهى تقول كما عند البخاري ومسلم:

"ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة".

والشاهد: "في رمضان ولا في غيره" أي أنه يداوم على القيام ـ فصلاة وسلاماً على خير الأنام ـ

وللحديث بقية ـ إن شاء الله تعالى ـ مع

"الأخطاء التي يقع فيها الأئمة عند صلاة القيام والتراويح"

وبعد ... ،

فهذا آخر ما تيسر جمعه في هذه الرسالة

نسأل الله أن يكتب لها القبول، وأن يتقبلها منَّا بقبول حسن، كما أسأله سبحانه أن ينفع بها مؤلفها وقارئها ومن أعان على إخراجها ونشرها ...... إنه ولي ذلك والقادر عليه.

هذا وما كان فيها من صوابٍ فمن الله وحده، وما كان من سهوٍ أو خطأ أو نسيانٍ فمنِّي ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، وهذا بشأن أي عمل بشري يعتريه الخطأ والصواب، فإن كان صواباً فادع لي بالقبول والتوفيق، وإن كان ثمّ خطأ فاستغفر لي

وإن وجدت العيب فسد الخللا ... جلّ من لا عيب فيه وعلا

فاللهم اجعل عملي كله صالحاً ولوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحد فيه نصيب

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

أخطاؤنا في رمضان · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاؤنا في رمضانص ٤٠