تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وافقوا إمامهم في أمر زائد عن المشروع في صلاة واحدة، وذلك مع أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - حين أتم الصلاة في مِنَى في الحج، أي صلاها أربع ركعات، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها ركعتين، وكذلك كان يصليها أبو بكر وعمر وعثمان في أول خلافته حتى مضى ثماني سنوات ثم صلاها عثمان بعد ذلك أربعاً وأنكر الصحابة عليه ذلك، ومع هذا كانوا يتَّبعونه ويصلون معه أربعاً، فإذا كان هذا هدي الصحابة وهو الحرص على متابعة الإمام، فما بال بعض الناس إذا رأي الإمام زائداً عن العدد الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يزيد عليه وهو إحدى عشرة ركعة، انصرفوا في أثناء الصلاة، كما نشاهد بعض الناس في المسجد الحرام ينصرفون قبل الإمام بحجة أن المشروع إحدى عشرة ركعة. أهـ

15 ـ اختراع أذكار مبتدعة بين كل ركعتين:

لقد أنتشر بين كثير من المصلين أذكار (ابتدعوها) بين كل ركعتين (منها) قول المؤذنين: الصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله، ورفع الصوت بعد كل ركعتين من التراويح بنحو: "صلاة القيام أثابكم الله"، "والصلاة يرحمكم الله"، والتهليل بعد كل ترويحه، والتَّرضي بعد الأولى عن أبي بكر الصديق، وبعد الثانية عن عمر، وبعد الثالثة عن عثمان، وبعد الرابعة عن عليٍّ - رضي الله عنه -، أو قراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات بعد كل ركعتين،

وكل ذلك ليس له أصل ولم يرد به شرع، بل فيه تشويش في بيوت الله وتخليط على المُتعبِّدين.

قال ابن الحاج ـ رحمه الله ـ: وينبغي له (أي: لإمام المسجد) أن يتجنب ما أحدثوه من الذكر بعد كل تسليمتين من صلاة التراويح. ومن رفع أصواتهم بذلك والمشي على صوت واحد؛ فإن ذلك كله من البدع ..

أخطاؤنا في رمضان · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاؤنا في رمضانص ٣٤