تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ وفي رواية: "إن الله تعالى قضى على نفسه أن مَن أعطش نفسه لله في يوم حار، كان حقاً على الله أن يرويه يوم القيامة"

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " إن في الجنة باباً يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أُغْلِق فلم يدخل منه أحد" ... (البخاري ومسلم)

وفي رواية ابن خزيمة:"فإذا دخل آخرهم أُغلِق، ومَن دخل شرب، ومَن شرب لم يظمأ أبداً"

وغير ذلك من الأدلة التي تدل على أن الإنسان إذا تعجَّل الملذَّات والشهوات التي نهاه عنها رب الأرض والسموات حُرِمها في الآخرة، ومَن تركها لله في الدنيا نالها بأفضل منها في الآخرة.

11ـ ترك الصلوات المكتوبات:

فمن الناس مَن لا يُصلِّي مطلقاً، لكن في رمضان نرى المساجد في بداية الشهر قد عمرت بالمصلين، ومُلِئت على بكرة أبيها، وربما صلَّى الناس خارج المساجد من كثرة الزحام, ثم يبدأ العد التنازلي لصلاة الجماعة حتى يقتصر على رُوَّاد المسجد الأُوَّل, ويكون آخر شهر رمضان مثل غيره من شهور العام، ومن المعلوم أن شهر رمضان جُعِلَ للتنافس في النوافل، فكيف بمَن يفرِّط في الفرائض؟

فيا مَن تتركون الصلاة المكتوبة ... هل تحبون أن تُحشروا مع فرعون وقارون وهامان وأُبي بن خلف

فقد أخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَن حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً من النار، ومَن لم يحافظ عليها لم يكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاةً يوم القيامة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبي بن خلف"

والأدلة كثيرة على خطورة ترك الصلاة وهلكة وعظم ذنب تاركها، وليس هذا محل لسردها.

يقول ابن حزم ـ رحمه الله ـ:

"لا ذنب بعد الشرك أعظم من ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، وقتل مؤمن بغير حق" أهـ

وقال الحافظ الذهبي ـ رحمه الله ـ:

أخطاؤنا في رمضان · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاؤنا في رمضانص ١٦٠