تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها الناس ... فرِّوا من المفسدين فراركم من الأسد، إن المفسدين هم قُطَّاع الطريق إلى الله، إنهم مَن قال الله فيهم: ﴿أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة:221]

وقال: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف:28]

وقال تعالى: ﴿وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا * يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: 27 ـ28]

فالمفسدون يدعونك لزنا العين وزنا الأذن، فلا تطاوعهم، وتذكر قول الحق:

﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء:36]

قال جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ:

"إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقارٌ وسكينةٌ يوم صومك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء"

كن أيها الصائم كما وصف رب العالمين عباده الصالحين، فقال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان:72]، وقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون:3]

ولقد بيَّن الله الحكمة من تشريع الصيام في قوله - سبحانه وتعالى -:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة:183]

9 ـ كثرة الغضب وهيجان الأعصاب بحجة أنه صائم:

فترى أثناء الصيام تكثر المشاجرات والسبُّ واللعن ونفاذ الصبر وعدم تحمل الغير، والصيام برئ من هذا كله براءة الذئب من دم يوسف - عليه السلام -،؛ لأن الصيام تربية وتهذيب

أخطاؤنا في رمضان · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاؤنا في رمضانص ١٥٨