تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أتاني جبريل، فقال: يا محمدُ. مَن أدرك أحدَ والديهِ فمات فدخل النار فأبعدَه الله، قل: آمين، فقلتُ: آمين، قال: يا محمد. مَن أدرك شهرَ رمضانَ فماتَ ولم يُغفَر له فأُدخلَ النارَ فأبعده الله، قل: آمين، فقلتُ: آمين، قال: ومَن ذُكرتَ عنده فلم يُصلِّ عليك فماتَ فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلتُ: آمين" (صحيح الترغيب والترهيب:986) (صحيح الجامع: 75)

رَغِمَ أنفُه في الطين والتراب مَن كان رصيده في رمضان من المسلسلات وبرامج المسابقات.

فيا باغي الشر أقصر، فرمضان فرصة قد لا تتكرر لك، وموسم قد لا يُعوض، فالبدار البدار قبل فجأة الموت، وعندها يطلب الإنسان العود لإصلاح الزاد ليوم الميعاد، ولكن يُقال له: فات.

ـ أيها الغافل عن شرف هذا الزمان، أين أنت من قول الرحمن:

﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُاللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد:21]، أين أنت من قوله تعالى:

﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَاالسَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: 133 ـ134]

فالصالحون تنافسوا في الخيرات، ففازوا بالحسنات، طمعاً في الجنات، وأنت أيها المسكين ما زلت أسيراً للشهوات، وعبداً للَّذات، وقلوب المتقين إلى هذا الشهر تحنُّ، ومن ألم فراقه تئنُّ، وأنت ما زلت

في غفلة ... يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب ... حتى عصى ربه في شهر شعبان

لقد أظلك شهر الصوم بعدهما ... فلا تصيره أيضاً شهر عصيان

أخطاؤنا في رمضان · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاؤنا في رمضانص ١٥١