تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن اتبعت هدى الله فلن تضلَّ ولن تشقى، ولن تتخبَّط في القلق والاكتئاب والحيرة والفراغ، لن تشعر بالطفش، ولن يضيق صدرها أبدًا .. وكيف يضيق صدرها وهي تسير على منهج الله متبعة لهداه؟

? ويقول تعالى: ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (1).

فالعلاج الثاني هو ذِكر الله على كلِّ حال، تعلُّق القلب به في كلِّ حين، تسبيحه في كلِّ وقت.

فبذكر الله تُدفع الآفات وتُكشف الكربات وتهون المصيبات ..

وبذكر الله تطمئنُّ القلوب وتأنس الصدور .. وكيف لا تطمئنُّ هذه القلوب وهي متصلة بالله خالقها، مستأنسة بجواره، آمنة في جانبه وحماه؟!

فتذهب عنها تلك الوحشة، ويبتعد ذلك القلق، وتُفرَّج تلك الهموم، ويزول ذلك الضيق.

? ويقول - عز وجل - ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ (2).

فالعلاج الثالث هو الإكثار من النوافل بعد الفرائض؛ فهي

(1) سورة الرعد: الآية 123.

(2) سورة الحجر: الآية 97 - 99.

أختاه قفي · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أختاه قفيص ٣٥