الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) .. ) (النحل: 58 - 59)
* وجاء في كتاب " السنن والمبتدعات ما نصه: -
(ثم إن ولدت الحامل ولداً فليلتها بيضاء , الكل يستبشر ويبارك لها ويفرح ويهنئها , ويعطيها , ويزغردن لها ويصفقن ويرقصن وإن ولدت بنتاً فيا سوء حظها ويا شدة بلائها وغمها وحزنها , فكم تسمع هذه المسكينة من ألفاظ وقحة بذيئة من حماتها وأقارب زوجها كأنها ارتكبت شر جريمة , ولهذا لا ينفقون عليها بعض النفقات الواجبة والكل يتمنى للمولود الموت ولاسيما إذا كان لها أخت أو أختان والطامة الكبرى تكون عند مجئ زوجها آخر النهار فعندما يعلم بالحادث يطلقها ثلاثاً أو يحلفن بالطلاق ليتزوجن عليها) (1) أهـ.
ولو يعلم هؤلاء الجاحدين ما جاء في الأحاديث الصحيحة عن فضل وثواب تربية البنات لحمدوا الله واستكانت أنفسهم ورضوا بقضائه وقدره , ولكنه الجهل وقلة الوعي الديني في زمن طغت فيه العادات والتقاليد والخرافات على عقول هؤلاء الناس , ومن الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من ابتلى من هذه البنات بشئ فأحسن إليهن كن له ستراً من النار " (2).
وقال صلى الله عليه وسلم: " من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو _ وضم أصابعه – " (3)
هذا وأحذر النساء من تصديق عادات سيئة ومعتقدات فاسدة وشركية منتشرة بين بعض النسوة الجاهلات ..
من ذلك خوفهن من أن يدخل على أحداهن من يحمل بلحاً أو لحماً أحمر أو باذنجان اعتقاداً منهن أنه لن ينزل لبنها لولدها , وكذلك اعتقادهن أن ما يدفع عنهن ضرر هذا بوضع سكيناً وقطعة من الخبز وملح تحت وسادة النفساء وهذا كله شرك لاعتقادهن أن
(1) - السنن والمبتدعات لعبد السلام محمد القثيرى
(2) - رواه مسلم ح/ 6862
(3) - رواه مسلم ح/ 6864