تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولن يقف الأمر عند هذا الحد، بل سيدخل في الغضب الإلهي وفي دعاء النبي - ﷺ - بالهلاك، جميع علماء الأمة من بعد الصحابة، والتابعين، بجميع طبقاتهم، وجميع الذين اقتدوا بالأحاديث النبوية مع القرآن!

وجريمتهم التي اقترفوها عند صاحب المشروع - الشيطاني اللعين هي الجمع بين القرآن والأحاديث النبوية في الإيمان بهما مصدرين للتشريع، وفي العمل بهما في شئون الدنيا والدين! وإذا كان هؤلاء جميعًا مغضوبًا عليهم وهالكين، فيا ترى: من سيبقى ناجيًا من أمة محمد - ﷺ -؟! ومن الذي سيبعث مع محمد - ﷺ - يمثل الأمة يوم يبعث الأنبياء مع أممهم؟!

ما هو الجواب على هذا التساؤل عزيزي القارئ؟

الجواب: بكل وضوح - هو صاحب المشروع التعسفي لهدم السنة النبوية، هو وحده سيكون أمة الإسلام يوم القيامة! وبهذا السخف واهراء يكون نوح (عليه السلام) أكثر اتباعًا من خاتم الأنبياء - ﷺ -، لأن نوحًا أمن به ثمانون تابعًا، أما خاتم الأنبياء فلم يؤمن به إلا رجل "فذ" واحد هو صاحب المشروع التعسفي لهدم السنة النبوية!

ويا ترى: من منا يسره أن يؤمن كما أمن هذا الرجل الفذ، الذي أوتى علم الأولين والآخرين؟ من؟ من؟ - لا أحد - إن دلالة هذا الحديث أبعد من هذا السخف الذي هرف به صاحب المشروع كبعد السماء من الأرض.

فدلالته هي: التحذير من الابتداع في العقائد، والعبادات، والمعاملات،

أخطاء وأوهام في أضخم مشروع تعسفي لهدم السنة · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخطاء وأوهام في أضخم مشروع تعسفي لهدم السنةص ٣٩