تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكن صادقًا، ولم تكن صحيحةً؛ بل هي والله ثم والله من أعظم وأقبح الباطل.

ونحن نُشهد اللهَ- سبحانه- ومَن حَضَرَنا من الملائكة ومَن اطَّلَع على هذه الكتابة من المسلمين شهادةً نَلْقَى بها ربَّنا- عَزَّ وجلَّ- أنَّ هذه الوصيَّةَ كذبٌ وافتراءٌ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخزى الله مَن كَذَبَها وعامَلَه بما يستحقُّ؛ ويَدُلُّ على كذبها وبطلانها سوى ما تقدَّمَ أمورٌ كثيرة:

- الأولُ منها قوله فيها: (لأنَّ من الجمعة إلى الجمعة مات مئة وستُّون ألفًا على غير دين الإسلام)؛ لأنَّ هذا من علم الغيب والرَّسولُ - صلى الله عليه وسلم - قد انقطع عنه الوحي بعد وفاته، وهو في حياته لا يعلم الغيبَ؛ فكيف بعد وفاته؟! لقول الله- سبحانه: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ (1)، وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (2)، وفي الحديث الصَّحيح عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «يُذاد رجال عن حوضي يوم القيامة، فأقول: يا رب أصحابي أصحابي، فيقال لي، إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾» (3).

(1) سورة الأنعام من الآية: 50.

(2) سورة النمل من الآية: 65.

(3) سورة المائدة من الآية: 117.

أخطاء الأنام حول الرؤى والأحلام · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء الأنام حول الرؤى والأحلامص ٦٣