- وأخرج البخاري بسنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :" من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه ، في رواية : لا يحدث فيهما نفسه ، غفر له ما تقدم من ذنبه ، وفي رواية : إلا وجبت له الجنة ".
62) عدم تأدية زكاة المال والحلي التي تملكها المرأة :
مما لا خلاف فيه إن الرجل أو المرأة إذا كان عندهما مال بلغ النصاب وهو 85 جرام من الذهب عيار 24 وحال عليه الحول ، فينبغي إخراج الزكاة عليه ومن لم يخرج زكاة ماله توعده الله بالعذاب الشديد .
- فقد أخرج النسائي بإسناد حسن عن ابن عمر ـ رضى الله عنه ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
" إن الذي لا يؤدي زكاة ماله يخيل إليه ماله يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان فيلتزمه أو يطوقه ثم يقول أنا كنزك أنا كنزك ".
له زبيبتان أي : الزبيبتان في شدقيه ، وقيل هما النكتتان السوداوان فوق عينيه .
- وأخرج البخاري عن أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
" من أتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مُثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بهزمتيه ـ يعني شدقيه ـ ثم يقول أنا كنزك أنا مالك ثم تلا هذه الآية:
﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178) ﴾ .
أما بالنسبة لزكاة الحلي التي تملكها المرأة ، فهل يخرج عنها زكاة أم لا ؟
من المعلوم أن هذا أمر خلافي بين العلماء ، لكن الراجح أنه تجب فيه زكاة إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول سواء كان ملبوسا أو مدخرا أو معدا للتجارة ،
وهذا مذهب الحنفية ورواية عن أحمد وابن حزم ، وهو قول ابن مسعود وعمر وعبد الله بن عمر ورواية عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ وممن ذهب إلى ذلك أيضاً