لكننا في هذا الزمان نجد من لا يقدر قيمة الوقت وقدره ويجهل بأهميته ؛ لذا تجد أن الهمم قد ماتت وأصبح هناك دعة وراحة وتكاسل تمر الساعات والأيام والشهور والسنين ولا يحسب لها حساب ، بل هناك من تنادى على الأخرى وتقول : تعالى نُضيِّع الوقت وهناك من النساء من تقف الساعات الطوال أمام المرآة ، وهناك من تتكلم في الهاتف بالساعات الطوال ،أو تجلس مع صديقتها طوال النهار ، وهناك من وهبت حياتها للتلفاز فلا تتحرك من أمامه إلا لقضاء حاجتها فقط .
وغير ذلك من صور ضياع الوقت الممقوتة .
واعلمي أختاه
إن المسلم ينبغي عليه أن يغتنم وقت فراغه في طاعة الله قبل أن يحول بينه وبين الأعمال الصالحة ما ينشغل به من أمور الدنيا ، فوقت الفراغ رأس مال العبد لا ينبغي عليه أن يفرط فيه ويضيعه فيما لا فائدة منه من لغو أو باطل ، أو مما لا يعود عليه بالنفع وعلى كل عبد أو أمةأن يعمل للغد ،
فإن اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل ، فكل ساعة تمر لا تقربك إلى الله ،فهي عليك حسرة يوم القيامة ، فعليك باغتنام الأوقات والشباب والصحة والغنى والفراغ قبل يوم الحسرات عند طلب الرجوع عند الممات فيقال لك : فات .
أخرج الحاكم من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
" اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك , وصحتك قبل سقمك , وغناك قبل فقرك , وفراغك قبل شغلك , وحياتك قبل موتك . " ( صحيح الجامع: 1077)
5) الكلام في التليفون لساعات طوال :
وهذا فيه مفاسد منها :
- ضياع للمال - ضياع للأوقات - قد يتجه الكلام المباح إلى محظور ( وهذا ما يحدث فى الغالب )
فأما ضياع المال :
مما لا شك فيه أن الإنسان سيسأل يوم القيامة عن ماله : من أين أخذه وفيما أنفقه ، وهل أخذه من حِل ووضعه فى حقه .
- قال بعض العلماء:
مصيبتان لم يسمع بهما الأولون والآخرون ، فى مال العبد يُأخذ منه كله ويُسأل عنه كله .