تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وقريب من هذا تفريق بعضهم بين الرسم باليد وبين التصوير الشمسي بزعم أنه ليس من عمل الإنسان وليس من عمله فيه إلا إمساك الظل فقط ! كذا زعموا ، أما ذلك الجهد الجبار الذي صرفه المخترع لهذه الآلة حتى استطاع أن يصور في لحظة ما لا يستطيعه دونها في ساعات فليس من عمل الإنسان عند هؤلاء .

- وكذلك توجيه المصور للآلة وتسديدها نحو الهدف المراد تصويره وقبيل ذلك تركيب ما يسمونه بالفيلم ثم بعد ذلك تحميضه وغير ذلك مما لا أعرفه ، فهذا أيضًا ليس من عمل الإنسان عند أولئك أيضًا ؟

- بل يقول بعضهم دون أي تردد : إن هذه الصورة ليست من عمل الإنسان وثمرة هذا التفريق عندهم أنه يجوز تعليق صورة رجل مثلاً في البيت إذا كانت مصورة بالتصوير الشمسي ، ولا يجوز ذلك إذا كانت مصورة باليد ، وهذا جمود على ظواهر النصوص .

وهذا كقول أحدهم في الحديث :

" نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البول في الماء الراكد "

فقال : فالنهي عنه هو البول في الماء مباشرة أما لو بال في إناءٍ ثم أراقه في الماء فهذا ليس منهيًا عنه .

يقول هذا مع أن تلويث الماء حاصل بالطريقتين ، ولكن جموده على النص منعه من فهم الغاية من النص .

- وكذلك هؤلاء المبيحون للتصوير الشمسي جمدوا على طريقة التصوير التي كانت معروفة في عهد النهي عنه ، ولم يلحقوا بها هذه الطريقة الجديدة من التصوير الشمسي مع أنها تصوير: لغةً وشرعًا وأثرًا وضررًا كما يتبين ذلك بالتأمل في ثمرة التفريق المذكور آنفًا .

- ولقد قلت لأحدهم منذ سنين يلزمكم على هذا أن تبيحوا الأصنام التي لا تنحت نحتًا ، وإنما بالضغط على الزر الكهربائي الموصول بآلة خاصة تصدر عشرات الأصنام في دقائق كما هو معروف بالنسبة للعب الأطفال ونحوها من تماثيل الحيوانات فما تقول في هذا ؟؟!! فبُهت .

ثم قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ :

أخطاء عامة تقع فبها النساء · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء عامة تقع فبها النساءص ٥٠