وأما الخطاب بها ( أي بلفة الأعاجم ) من غير حاجة فى أسماء الناس والشهور كالتواريخ ونحو ذلك فهو منهيٌّ عنه مع الجهل بالمعني بلا ريب ،
وأما مع العلم به فكلام أحمد ّ بين في كراهيته أيضاً
( يعني لو عُلِمَ المعني وكان المعني غير حرام فهو مكروه أيضاً النطق به ) .
وقد كرِهَ الشافعي لمن يعرف العربية أن يسمى بغيرها وأن يتكلم بها خالطًا له بالعجمية .
فالحمد لله الذي أكرمنا بأشرف اللغات ولا داعي لأن نستبدل الذي هو أدني بالذي هو خير أو نستسلم لمعاني الغزو الفكري ونُصاب بالهزيمة النفسية ونترك تحية المسلمين وننبهر بكلمات أجنبية .
(وأما المخالفة الثالثة : أن فى هذه الكلمة ( آلو ) خضوعٍ بالقول لا يليق بالمسلمات :
فقد قال تعالى : ﴿ يا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً ﴾(1).
فلا تخضعن بالقول : أي لا تلِّنَ بالقول . فالمرأة إذا خاطبت الأجانب وكذا المحرمون عليها بالمصاهرة إلي عدم اللين فى الكلام ، وهي مأمورة بخفض الصوت ، وأن تقل قولاً معروفاً .
قال القرطبى :
فالقول المعروف هو الصواب الذي لا تنكره الشريعة ولا النفوس .
فكلمة ( آلو ) قبيحة وخصوصاً للنساء فهي أقرب إلي الخضوع بالقول ، فالكلمة غالباً ما تنبعث مع تمطيط وترقيق للصوت ، و المرأة مأمورة بالصيانة والتحفظ والتحجب والتستر والكل مدعو للتباعد عن مواطن التُهَم والريب والشكوك ما وسعه الأمر .
ملحوظة :
(1) الأحزاب32