تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ تَمْرٌ جَنِيبٌ يَعْنِي الطَّيِّبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ قَالَ: لَا وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّا نَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ مِنْ الْجَمْعِ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ بِعْ هَذَا، وَاشْتَرِ بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ ".

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

قَوْلُ أَبِي عُمَرٍ يُوسُفَ بِن عَبْدِ اللهِ بِن مُحَمَّدٍ بِن عَبْدِ البَرِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ

"

الْحُكْمُ فِيمَا يُوزَنُ إِذَا كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ، أَوْ يُشْرَبُ كَالْحُكْمِ فِيمَا يُكَالُ مِمَّا يُؤْكَلُ، أَوْ يُشْرَبُ سَوَاءً لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ، (وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ)، وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى الْكَلَامِ فِيهِ فَمَا، وُزِنَ مِنَ الْمَأْكُولَاتِ كُلِّهَا جَرَى الرِّبَا فِيهَا إِذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فِي وَجْهَيِ التَّفَاضُلِ وَالنَّسِيئَةِ، فَالتَّفَاضُلُ فِي الْمَوْزُونِ الِازْدِيَادُ فِي الْوَزْنِ كَمَا أَنَّ التَّفَاضُلَ فِي الْمَكِيلِ الِازْدِيَادُ فِي الْكَيْلِ، وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَجْنَاسُ، وَكَانَتْ مَوْزُونَةً مَأْكُولَةً مَطْعُومَةً فَلَا رِبًا فِيهَا إِلَا فِي النَّسِيئَةِ كَالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالْبُرِّ، وَالْفُولِ، وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ. إِلَّا عِنْدَ مَنْ جَعَلَ الْعِلَّةَ فِي الرِّبَا الْكَيْلَ، وَالْوَزْنَ (عَلَى مَا قَدَّمْنَا مِنِ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ

أخلاقيات التاجر المسلم · الصفحة ٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاقيات التاجر المسلمص ٤٥٣