تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" الْوَفَاءُ وَالْإِيفَاءُ: هُوَ الْإِتْيَانُ بِالشَّيْءِ وَافِيًا تَامًّا لَا نَقْصَ فِيهِ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ (17: 35) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ (16: 91) وَيُقَالُ لِمَنْ لَمْ يُوفِ الْكَيْلَ: أَخْسَرَ الْكَيْلَ، وَكَذَا الْمِيزَانُ، وَلِمَنْ لَمْ يُوفِ الْعَهْدَ: غَدَرَ وَنَقَضَ، وَلِكُلِّ كَلِمَةٍ مَوْضِعٌ، وَ (الْعُقُودُ): جَمْعُ عَقْدٍ بِالْفَتْحِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ اسْتُعْمِلَ اسْمًا فَجُمِعَ، وَمَعْنَاهُ فِي الْأَصْلِ ضِدُّ الْحَلِّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: الْعَقْدُ: الْجَمْعُ بَيْنَ أَطْرَافِ الشَّيْءِ، أَيْ: وَرَبْطُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْأَجْسَامِ الصَّلْبَةِ ; كَعَقْدِ الْحَبْلِ وَعَقْدِ الْبِنَاءِ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ ذَلِكَ لِلْمَعَانِي ; نَحْوَ عَقْدِ الْبَيْعِ وَالْعَهْدِ وَغَيْرِهِمَا. اهـ.

وَمِنْهُ عُقْدَةُ النِّكَاحِ، وَفَسَّرُوهُ فِي الْآيَةِ بِالْعَهْدِ، وَهُوَ مَا يُعْهَدُ إِلَيْكَ لِأَجْلِ حِفْظِهِ، وَيُطْلَبُ مِنْكَ الْقِيَامُ بِهِ، يُقَالُ: عَقَدَ الْيَمِينَ وَعَقَدَ النِّكَاحَ: أَبْرَمَهُ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ (4: 33) وَعَقَدَ الْبَيْعَ، وَعَقَدُوا الشَّرِكَةَ، وَيُقَالُ عَاقَدْتُهُ وَعَاهَدْتُهُ، وَتَعَاقَدْنَا وَتَعَاهَدْنَا. وَعَهْدُ اللَّهِ: كُلُّ مَا عَهِدَ إِلَى عِبَادِهِ حِفْظَهُ وَالْقِيَامَ بِهِ أَوِ التَّلَبُّسَ بِهِ مِنِ اعْتِقَادٍ وَأَمْرٍ وَنَهْيٍ.

وَمَا يَتَعَاقَدُ النَّاسُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُهُودِ: هُوَ أَوْثَقُهَا وَآكَدُهَا، فَالْعَقْدُ أَخَصُّ مِنَ الْعَهْدِ.

وَ (الْبَهِيمَةُ): مَا لَا نُطْقَ لَهُ، وَذَلِكَ لِمَا فِي صَوْتِهِ مِنَ الْإِبْهَامِ، لَكِنْ خُصَّ فِي التَّعَارُفِ بِمَا عَدَا السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ، قَالَهُ الرَّاغِبُ.

وَرُوِيَ عَنِ الزَّجَّاجِ أَنَّ الْبَهِيمَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ مَا لَا عَقْلَ لَهُ مُطْلَقًا، وَفِي الْقَامُوسِ: الْبَهِيمَةُ كُلُّ ذَاتِ أَرْبَعِ قَوَائِمَ، وَلَوْ فِي الْمَاءِ، أَوْ كُلُّ حَيٍّ لَا يُمَيِّزُ، جَمْعُهُ بَهَائِمُ. اهـ.

أخلاقيات التاجر المسلم · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاقيات التاجر المسلمص ٢٦٤