وَقَوْلُهُ هَاهُنَا: (وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ) أَيْ: بِحَسْبِ إِخْلَاصِهِ فِي عَمَلِهِ (وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) أَيْ: فَضْلُهُ وَاسِعٌ كَثِيرٌ أَكْثَرُ مِنْ خَلْقِهِ، عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ وَمَنْ لَا يَسْتَحِقُّ ".
يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271)}
قَوْلُ مُحَمَّدٍ بِن جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ فِي تَفْسِيرِهَا
" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ -: " إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ " إِنْ تُعْلِنُوا الصَّدَقَاتِ فَتُعْطُوهَا مَنْ تَصَدَّقْتُمْ بِهَا عَلَيْهِ " فَنِعِمَّا هِيَ " يَقُولُ: فَنِعْمَ الشَّيْءُ هِيَ " وَإِنْ تُخْفُوهَا " يَقُولُ: وَإِنْ تَسْتُرُوهَا فَلَمْ تُعْلِنُوهَا " وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ " يَعْنِي: وَتُعْطُوهَا الْفُقَرَاءَ فِي السِّرِّ " فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ " يَقُولُ: فَإِخْفَاؤُكُمْ إِيَّاهَا خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِعْلَانِهَا. وَذَلِكَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ كَمَا: -
6195 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: " إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ " كُلٌّ مَقْبُولٌ إِذَا