(10) لَا يُمَارِسُ الغَلَاءَ
أَدِلَّةُ تَحْرِيمِ الغَلَاءِ مِنَ الكِتَابِ وَ السُّنَّةِ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
" هَذَا الْحَدِيثُ خَرَجَّاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ " حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ أَوْ لِأَخِيهِ " بِالشَّكِّ.
وَخَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَلَفْظُهُ: " لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ ".
وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُبَيِّنُ مَعْنَى الرِّوَايَةِ الْمُخَرَّجَةِ فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِنَفْيِ الْإِيمَانِ نَفْيُ بُلُوغِ حَقِيقَتِهِ وَنِهَايَتِهِ، فَإِنَّ الْإِيمَانَ كَثِيرًا مَا يُنْفَى لِانْتِفَاءِ بَعْضِ أَرْكَانِهِ وَوَاجِبَاتِهِ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَقَوْلِهِ: