تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبُورِكَ لَحْدٌ مِنْكَ ضُمَّنَ طَيِّبًا عَلَيْهِ بِنَاءٌ مِنْ صَفِيحٍ مُنَضَّدُ

تَهِيلُ عَلَيْهِ التُّرَبَ أَيْدٍ وَأَعْيُنٍ عَلَيْهِ وَقَدْ غَارَتْ بِذَلِكَ أَسْعَدُ

لَقَدْ غَيَّبُوا حُلْمًا وَعِلْمًا وَرَحْمَةً عَشِيَّةَ عَلَّوْهُ الثَّرَى لَا يُوَسَّدُ

وَرَاحُوا بِحُزْنٍ لَيْسَ فِيهِمْ نَبِيُّهُمْ وَقَدْ وَهَنَتْ مِنْهُمْ ظُهُورٌ وَأَعْضُدُ

يُبَكُّونَ مَنْ تَبْكِي السَّمَوَاتُ يَوْمَهُ وَمَنْ قَدْ بَكَتْهُ الْأَرْضُ فَالنَّاسُ أَكَمَدُ

وَهَلْ عَدَلَتْ يَوْمًا رَزِيَّةُ هَالِكٍ رَزِيَّةَ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ مُحَمَّدُ ؟

تَقَطَّعُ فِيهِ مَنْزِلُ الْوَحْيِ عَنْهُمْ وَقَدْ كَانَ ذَا نُورٍ يَغُورُ وَيُنَجَّدُ

يَدُلُّ عَلَى الرَّحْمَنِ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ وَيُنْقِذُ مِنْ هَوْلِ الْخَزَايَا وَيُرْشِدُ

إمَامٌ لَهُمْ يَهْدِيهِمْ الْحَقَّ جَاهِدًا مُعَلِّمُ صِدْقٍ إنْ يُطِيعُوهُ يُسْعَدُوا

عَفْوٌ عَنْ الزَّلَّاتِ يَقْبَلُ عُذْرَهُمْ وَإِنَّ يُحْسِنُوا فَاَللَّهُ بِالْخَيْرِ أَجْوَدُ

وَإِنْ نَابَ أَمْرٌ لَمْ يَقُومُوا بِحَمْلِهِ فَمِنْ عِنْدِهِ تَيْسِيرُ مَا يُتَشَدَّدُ

فَبَيْنَا هُمْ فِي نِعْمَةِ اللَّهِ بَيْنَهُمْ دَلِيلٌ بَهْ نَهْجُ الطَّرِيقَةِ يُقْصَدُ

عَزِيزٌ عَلَيْهِ أَنْ يَجُورُوا عَنْ الْهُدَى حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَسْتَقِيمُوا وَيَهْتَدُوا

عَطُوفٌ عَلَيْهِمْ لَا يُثَنَّى جُنَاحَهُ إلَى كَنَفٍ يَحْنُو عَلَيْهِمْ وَيَمْهَدُ

فَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ النُّورِ إذْ غَدَا إلَى نُورِهِمْ سَهْمٌ مِنْ الْمَوْتِ مُقْصِدُ

فَأَصْبَحَ مَحْمُودًا إلَى اللَّهِ رَاجِعًا يُبَكِّيهِ حَقُّ الْمُرْسَلَاتِ وَيُحْمَدُ

وَأَمْسَتْ بِلَادُ الْحُرْمِ وَحْشًا بِقَاعُهَا لِغَيْبَةِ مَا كَانَتْ مِنْ الْوَحْيِ تُعْهَدُ

قِفَارًا سِوَى مَعْمُورَةِ اللَّحْدِ ضَافَهَا فَقِيدٌ يُبَكِّينَهُ بَلَاطٌ وَغَرْقَدُ

أخلاق خاتم الأنبياء وإعجازها · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاق خاتم الأنبياء وإعجازهاص ٥٧