رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان من الغد. فقال (ما عندك؟ يا ثمامة!) فقال: عندي ما قلت لك. إن تنعم تنعم على شاكر. وإن تقتل تقتل ذا دم. وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أطلقوا ثمامة) فانطلق إلى نخل قريب من المسجد. فاغتسل. ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يا محمد! والله! ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي. والله! ما كان من دين أبغض إلي من دينك. فأصبح دينك أحب الدين كله إلي. والله! ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك. فأصبح يبدك أحب البلاد كلها إلي. وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة. فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمره أن يعتمر. فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ فقال: لا. ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا، والله! لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا له نحو أرض نجد. فجاءت برجل يقال له ثمامة بن أثال الحنفي. سيد أهل اليمامة. وساق الحديث بمثل حديث الليث.
إلا أنه قال: إن تقتلني تقتل ذا دم.
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1764
خلاصة حكم المحدث: صحيح
صحيح مسلم بشرح النووي، - للإمام محي الدين بن شرف النووي.