تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووقع عند الواقدي " أن بديلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: لقد غزوت ولا سلاح معك، فقال: لم نجئ لقتال.

فتكلم أبو بكر، فقال له بديل: أنا لا أتهم ولا قومي ا هـ " وكان الأصل في موالاة خزاعة للنبي صلى الله عليه وسلم أن بني هاشم في الجاهلية كانوا تحالفوا مع خزاعة فاستمروا على ذلك في الإسلام.

وفيه جواز استنصاح بعض المعاهدين وأهل الذمة إذا دلت القرائن على نصحهم وشهدت التجربة بإيثارهم أهل الإسلام على غيرهم ولو كانوا من أهل دينهم، ويستفاد منه جواز استنصاح بعض ملوك العدو استظهارا على غيرهم، ولا يعد ذلك من موالاة الكفار ولا موادة أعداء الله بل من قبيل استخدامهم وتقليل شوكة جمعهم وإنكاء بعضهم ببعض، ولا يلزم من ذلك جواز الاستعانة بالمشركين على الإطلاق.

قوله: (فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي) إنما اقتصر على ذكر هذين لكون قريش الذين كانوا بمكة أجمع ترجع أنسابهم إليهما، وبقي من قريش بنو سامة بن لؤي وبنو عوف بن لؤي ولم يكن بمكة منهم أحد، وكذلك قريش الظواهر الذين منهم بنو تيم بن غالب ومحارب بن فهر.

قال هشام بن الكلبي: بنو عامر بن لؤي وكعب بن لؤي هما الصريحان لا شك فيهما، بخلاف سامة وعوف أي ففيهما الخلف.

قال وهم قريش البطاح، أي بخلاف قريش الظواهر.

وقد وقع في رواية أبي المليح " وجمعوا لك الأحابيش " بحاء مهملة وموحدة ثم شين معجمة وهو مأخوذ من التحبش وهو التجمع.

قوله: (نزلوا أعداد مياه الحديبية) الأعداد بالفتح جمع عد بالكسر والتشديد وهو الماء الذي لا انقطاع له، وغفل الداودي مقال هو موضع بمكة، وقول

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٨٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٨٧٣