تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفيان يا محمد إني قد استنصرت إلهي واستنصرت إلهك فوالله ما رأيتك إلا قد ظهرت علي فلو كان إلهي محقا وإلهك مبطلا لظهرت عليك فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقال عباس يا رسول الله إني أحب أن تأذن لي آتي قومك فأنذرهم ما نزل وأدعوهم إلى الله ورسوله فأذن له فقال عباس كيف أقول لهم يا رسول الله بين لي من ذلك أمانا يطمئنون إليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول لهم من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فهو آمن ومن جلس عند الكعبة فوضع سلاحه فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن فقال عباس يا رسول الله أبو سفيان بن عمنا وأحب أن يرجع معي فلو اختصصته بمعروف فقال النبي صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن فجعل أبو سفيان يستفقهه ودار أبي سفيان بأعلى مكة ومن دخل دار حكيم بن حزام وكف يده فهو آمن ودار حكيم بأسفل مكة وحمل النبي صلى الله عليه وسلم عباسا على بغلته البيضاء التي كان أهداها إليه دحية الكلبي فانطلق عباس بأبي سفيان قد أردفه فلما سار عباس بعث النبي صلى الله عليه وسلم في أثره فقال أدركوا عباسا فردوه علي وحدثهم بالذي خاف عليه فأدركه الرسول فكره عباس الرجوع وقال أيرهب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع أبو سفيان راغبا في قلة الناس فيكفر بعد إسلامه فقال احبسه فحبسه فقال أبو سفيان أغدرا يا بني هاشم فقال عباس إنا لسنا نغدر ولكن لي إليك بعض الحاجة

قال وما هي أقضيها لك قال نفاذها حين يقدم عليك خالد بن الوليد والزبير بن العوام فوقف عباس بالمضيق دون الأراك من مر وقد وعى أبو سفيان منه حديثه ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل بعضها على أثر بعض

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٨٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٨٣٤