تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المثناة بعدها دال مكسورة ثم أخرى ساكنة أي يسرعن المشي، يقال اشتد في مشيه إذا أسرع، وكذا للكشميهني في رواية زهير، وله هنا " يسندن " بضم أوله وسكون المهملة بعدها نون مكسورة ودال مهملة أي يصعدن، يقال أسند في الجبل يسند إذا صعد، وللباقين في رواية زهير " يشددن " بفتح أوله وسكون المعجمة وضم المهملة الأولى وسكون الثانية.

قال عياض: ووقع للقابسي في الجهاد " يشتددن " وكذا لابن السكن فيه وفي الفضائل، وعند الإسماعيلي والنسفي " يشتدون " بمعجمة ودال واحدة وللكشميهني " يستندون " ولرفيقه " يشدون " وكله بمعنى.

وقد تقدم في أول الباب أن قريشا خرجوا معهم بالنساء لأجل الحفيظة والثبات، وسمى ابن إسحاق النساء المذكورات وهن: هند بنت عتبة خرجت مع أبي سفيان، وأم حكيم بنت الحارث بن هشام مع زوجها عكرمة بن أبي جهل، وفاطمة بنت الوليد بن المغيرة مع زوجها الحارث بن هشام، وبرزة بنت مسعود الثقفية مع زوجها صفوان بن أمية وهي والدة ابن صفوان، وريطة بنت شيبة السهمية مع زوجها عمرو بن العاص وهي والدة ابنه عبد الله، وسلافة بنت سعد مع زوجها طلحة بن أبي طلحة الحجبي، وخناس بنت مالك والدة مصعب بن عميرة، وعمرة بنت علقمة بن كنانة.

وقال غيره كان النساء اللاتي خرجن مع المشركين يوم أحد خمس عشرة امرأة.

قوله: (رفعن عن سوقهن) جمع ساق أي ليعينهن ذلك على سرعة الهرب.

وفي حديث الزبير بن العوام عند ابن إسحاق قال: " والله لقد رأيتني أنظر إلى خذم هند بنت عتبة وصواحباتها مشمرات هوارب ما دون إحداهن قليل ولا كثير، إذ مالت الرماة إلى العسكر حتى كشف القوم عنه وخلوا ظهرنا

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٨٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٨٠٤