{﴿خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [الأعراف: 199]﴾}.
هذا قول الله تعالي في قرانه، ورسول الله اولي من ينفذ القران، وتلك صور التنفيد، لنتعلم كيف يكون التنفيذ، ومن اولي من رسول الله ليكون تنفيذه اوفي واتم؟.
العفو الاول: العفو عن ابي سفيان
1 - هذا ابو سفيان يشمت بالرسول صلي الله عليه وسلم يوم احد:
لقينا المشركين يومئذ، وأجلس النبي صلى الله عليه وسلم جيشا من الرماة، وأمر عليهم عبد الله، وقال: (لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا). فلما لقيناهم هربوا حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، رفعن عن سوقهن، قد بدت خلاخلهن، فأخذوا يقولون، الغنيمة الغنيمة، فقال عبد الله: عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تبرحوا، فأبوا، فلم أبوا صرفت وجوهم، فأصيب سبعون قتيلا،
وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: (لا تجيبوه). فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: (لا تجيبوه). فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال إن هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يخزيك.
قال أبو سفيإن: اعل هبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أجيبوه). قالوا: ما نقول؟ قال: (قولوا: الله أعلى وأجل).
قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أجيبوه). قالوا: ما نقول؟ قال: (قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم).