قوله: (وَتَرَكُوا سُؤْراً) هو بالهمز، أي: بقيَّة.
قوله: (فَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى الْبَابِ، حَتَّىَ أَتَىَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ يَسِيرٌ.
قَالَ: هَلُمَّهُ فَإِنَّ اللهَ سَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ) أمَّا قيام أبي طلحة، فلانتظار إقبال النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فلمَّا أقبل تلقَّاه.
وقوله: (إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ يَسِيرٌ) هكذا هو في الأصول، وهو صحيح، وكان هنا تامَّة لا تحتاج خبراً.
وقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فَإِنَّ اللهَ سَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ) فيه: علم ظاهر من أعلام النُّبوَّة. (ج/ص: 13/ 222)
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَقَالَ فِيه: ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَكَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ، وَأَفْضَلُوا مَا أَبْلَغُوا جِيرَانَهُمْ.
10 - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
رَأىَ أَبُو طَلْحَةَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُضْطَجِعاً فِي الْمَسْجِدِ، يَتَقَلَّبُ ظَهْراً لِبَطْنٍ، فَأَتَىَ أُمَّ سُلَيْمٍ.
فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُضْطَجِعاً فِي الْمَسْجِدِ، يَتَقَلَّبُ ظَهْراً لِبَطْنٍ، وَأَظُنُّهُ جَائِعاً.
وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو طَلْحَةَ، وَأُمّ سُلَيْمٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَأَهْدَيْنَاهُ لِجِيرَانِنَا.