تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملاحظة يسوق أصحابه يبدر - وفي رواية العلوي: يبدأ - من لقي بالسلام. قلت: صف لي منطقه.

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة - وفي رواية العلوي: الفكر - ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكتة - وفي رواية العلوي: السكوت - يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم - وفي رواية العلوي: الكلام - فصل: لا فضول ولا تقصير. دمث ليس بالجافي ولا المهين. يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم منها شيئا، لا يذم ذواقا ولا يمدحه - وفي رواية العلوي: لم يكن ذواقا ولا مدحة - لايقوم لغضبه إذا تعرض الحق شيء حتى ينتصر له - وفي الرواية الأخرى: لا تغضبه الدنيا وما كان لها، فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له - لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، يضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى - وفي رواية العلوي: فيضرب بإبهامه اليمنى باطن راحته اليسرى - وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام. قال: فكتمتها الحسين بن علي زمانا، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه. فسأله عما سألته عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله، فلم يدع منه شيئا. قال الحسين: سألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك، فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءا لله تعالى، وحزءا لأهله، وجزءا لنفسه. ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس، فيرد ذلك على العامة والخاصة و لا يذخره - قال أبو غسان: أو يذخر عنهم شيئا -.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٧٦