وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ وَقَالَ يَعْلَى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ وَقَالَ مُعَلًّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ وَقَالَ رَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ
الشرح: حديث عائشة " توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة " الحديث.
قوله: (وقال يعلى حدثنا الأعمش: درع من حديد) يعني أن يعلى وهو ابن عبيد رواه عن الأعمش بالإسناد المذكور فزاد أن الدرع كانت من حديد، وقد وصله المؤلف في السلم كذلك.
قوله: (وقال معلى عن عبد الواحد) يعني أن معلى بن أسد رواه عن عبد الواحد بن زياد فقال فيه أيضا " رهنه درع من حديد " وقد وصله المصنف في الاستقراض، وتقدم الكلام على شرحه مستوفى في كتاب الرهن.
توفي ودرعه مرهونة على شعير " لأنه يجمع بينهما بأنه كان يدخر لأهله قوت سنتهم ثم في طول السنة يحتاج لمن يطرقه إلى إخراج شيء منه فيخرجه، فيحتاج إلى أن يعوض من يأخذ منها عوضه، فلذلك استدان قوله: (ما اجتازها) كذا للأكثر بحاء مهملة وزاي معجمة.
وفي رواية الكشميهني بخاء معجمة وراء مهملة، هذا ظاهر في أن ذلك كان مختصا بالنبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه واسى به أقرباءه وغيرهم بحسب حاجتهم ووقع في رواية عكرمة ابن خالد عن مالك بن أوس عند النسائي ما يؤيد ذلك قوله: (ثم قال لعلي وعباس: أنشدكما الله هل تعلمان ذلك؟) زاد في رواية عقيل " قالا نعم " قوله: (ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال